المدونة

سامري الجوف.. حكاية نغم تُعانق الموروث

بين عبق التاريخ الذي تنبض به محافظة دومة الجندل وحلاوة الإنتاج الذي تشتهر به المنطقة، تتألق أمسيات مهرجان تمور الجوف الـ12 بمدينة المعارض بروح تراثية آسرة، حيث يحتضن المهرجان جناحًا خاصًا لـ"فن السامري" الذي تقدمه فرقة مارد، وتحول إلى أيقونة ثقافية تجمع الزوار حول نغماته الشجية.
وتمتزج في هذا الفن أعذب القصائد النبطية بروعة الأداء الحركي والألحان الأصيلة، فيما يبرز "الدف" بوصفه عنصرًا جوهريًا ونبضًا حيًّا يضبط إيقاع الأمسية؛ حيث تتهادى أصوات ضربات الكفوف على الجلود المشدودة؛ لتمنح الأداء هيبةً ووقاراً.
ويبدع أعضاء الفرقة في تطويع الدفوف بحرفية عالية، ملوحين بها في الهواء مع كل "ردّة" غنائية؛ مما يوجد تناغمًا سمعيًا وبصريًا يلامس الوجدان ويستعيد ذكريات الماضي الجميل.
هذا المشهد حوَّل المكان إلى مسرح مفتوح يتفاعل فيه كبار السن بخبرتهم والشباب بحماسهم، في لوحة تعكس تمسك الأجيال بموروثهم الشعبي، وسط أجواء احتفالية غامرة تُثبت أن المهرجان ليس مجرد وجهة اقتصادية لتسويق التمور، بل هو كرنفال سياحي يجمع السياح والزوار تحت سقف واحد ليحكوا قصة فخر سعودية تتوارثها الأجيال.

المصدر: صحيفة الرياض (2 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

"دكان الطيبين" يستحضر ذاكرة التسوق الشعبي في مهرجان التمور بدومة الجندل

2026-02-12 اخبار

يستعرض ركن "دكان الطيبين" في مهرجان التمور بدومة الجندل صورة من الذاكرة الشعبية للتسوق، من خلال نموذج مصغر يعكس شكل الدكاكين القديمة وما كانت تحتويه من منتجات استُخدِمت في الحياة اليومية سابقًا.
ويهدف "دكان الطيبين" إلى إبراز التحول الذي شهده نمط التسوق عبر الزمن، وربط الأجيال الحالية بالموروث الاجتماعي من خلال عرض منتجات شكلت جزءًا من ذاكرة المجتمع المحلي، وأسهمت في توثيق مراحل مختلفة من الحياة اليومية.
ويضم الركن مجموعة من الأدوات والمنتجات القديمة، من بينها الكاميرا الفورية القديمة، وعلب المواد الغذائية التقليدية، وأصناف متنوعة من السلع التي كانت متداولة في العقود الماضية، في مشهد يعيد للزوار ملامح من بساطة الحياة وتفاصيلها.
ويأتي هذا الركن ضمن الفعاليات المصاحبة لمهرجان التمور، التي تسعى إلى دمج البعد التراثي مع الأنشطة الزراعية والاقتصادية، وإثراء تجربة المهرجان بمحتوى ثقافي يعكس هوية المنطقة وتاريخها الاجتماعي.

المصدر: واس (8 فبراير 2026م)

0 0

البكيلة عنصر أساسي في الضيافة بالجلسات العائلية في الجوف

2026-02-11 اخبار

تمثل البكيلة أحد منتجات التمور التقليدية في منطقة الجوف، إذ تمتد أهميتها من المزارع وأجنحة مهرجان التمور بدومة الجندل إلى المنازل والمجالس الأسرية، لتكون جزءًا من التراث الغذائي والاجتماعي للمنطقة.

ويتم إعداد البكيلة من تمور مختارة بعناية، بما يحافظ على قيمتها الغذائية وطعمها الغني، لتكون عنصرًا أساسيًا في الضيافة داخل الأسر والجلسات العائلية.

كما ارتبطت بتقديم الهدايا بين الأقارب والجيران في المناسبات المختلفة، فيما يعرض مهرجان التمور هذه المنتجات التقليدية أمام الزوار لدعم المنتج المحلي وإبراز أصناف الجوف المميزة.

الموروث الثقافي ويعكس انتشار البكيلة في المجالس والمهرجانات حرص أهالي الجوف على المحافظة على الموروث الثقافي، وإظهار قيم الكرم والتواصل الاجتماعي، إلى جانب أهميتها الاقتصادية للمزارعين والأسر المنتجة.

وتظل البكيلة نموذجًا حيًا لتكامل الإنتاج الزراعي مع التراث المجتمعي، إذ تجسد العلاقة بين مزارع النخيل، ومهرجان التمور، والحياة اليومية للأسر، وتؤكد مكانة تمور الجوف كمنتج محلي يجمع بين الجودة والغذاء والقيم الاجتماعية.

المصدر: صحيفة اليوم (9 فبراير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق